عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-15-2018, 01:51 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 3,369
Post 14- التحفة السنية جوازم الفعل المضارع

جوازمُ الفعلِ المضارعِ

قال:الجَوازِمُ ثمانيةَ عشرَ، و هي : لَمْ، و لَمَّا، و أَلَمْ، و أَلَمَّا، و لاَمُ الأَمْرِ و الدُّعَاء، و - لا - في النهي و الدُّعَاءِ، و إِنْ، و مَا، و مَهْمَا، و إذْ مَا، و أَيُّ، و مَتَى، و أَيْنَ، و أَيَّانَ، و أَنَّى، و حَيثما، و كيفَمَا، و إِذَا في الِّشعر خاصة. وأقول:الأدواتُ التي تَجْزِمُ الفِعْلَ المضَارِعَ ثمانيَةَ عشرَ جازماً، وهذِهِ الأدواتُ تَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ:
القِسْمُ الأوَّلُ:
كلُّ واحدٍ منْهُ يجزمُ فعلاً واحدًا.
والقِسْمُ الثَّانِي:
كلُّ واحدٍ منْهُ يجزمُ فعليْنِ.
أمَّا القسمُ الأوَّلُ:
فستَّةُ أحْرُفٍ، وَهِيَ:
لَمْ، وَلَمَّا، وَأَلَمْ، وَأَلَمَّا، وَلامُ الأَمْرِ وَالدُّعاَءِ، و"لاَ" فِي النّهيِ والدّعاءِ.
وكلُّهَا حروفٌ بإجماعِ النّحاةِ.
-أمَّا "لَمْ" فحَرْفُ نفِيٍ وجزمٍ وقلبٍ، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى: "لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا"، وقولِهِ سبحانَهُ: "قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا".

-وأمَّا "لَمَّا" فحَرْفٌ مثلُ "لَمْ" فِي النّفِيِ والجَزْمِ والقلبِ، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى: "بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ".
- وأمَّا "أَلَمْ" فهُوَ "لَمْ" زِيدَتْ عَلَيْهِ همزةُ التّقريرِ، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى:"أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ".

- وأمَّا "أَلَمَّافهُوَ "لَمَّا" زِيدَتْ عَلَيْهِ الهمزةُ، نحْوُ "أَلَمَّا أُحْسِنْ إِلَيْكَ".
- وأمَّا اللامُ فقدْ ذكرَ المُؤلِّفُ أنَّهَا تكونُ للأمرِ والدّعاءِ، وكلٌّ من الأمرِ والدّعاءِ يُقصدُ بهِ طلبُ حصولِ الفِعْلِ طلبًا جازمًا.
والفرقُ بينهمَا:
-أنَّ الأمرَ يَكُونُ من الأعلَى للأدنى، كمَا فِي الحديِثِ: "فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ".
-وأمَّا الدّعاءُ فيكونُ من الأدنى للأعلَى، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى: "لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ".
- وأمَّا "لا"فقدْ ذكَرَ المُؤلِّفُ أنَّهَا تأتي للنهيِ والدّعاءِ، وكلٌّ منهم يُقصدُ بهِ طلبُ الكفِّ عن الفِعْلِ وترْكُهُ.
والفرقُ بينهمَا:
-أنَّ النّهيَ يَكُونُ من الأعلَى للأدنى، نحْوُ: "لاَ تَخَفْ" ونحْوُ "لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا"ونحْوُ "لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ".
-وأمَّا الدّعاءُ فيكونُ من الأدنى للأعلَى، نحوُ: "رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا" وقولُهُ جلَّ شأنُهُ: "وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا".

آفاق التيسير


فوائد على جوازم الفعل المضارع خارج الكتاب

*فائدة على" لَمْ" و لمَّا الجازمتان للفعل المضارع .
لَمْ : نفيٌ مطلقٌ ."لَمْ" حَرْفُ نفِيٍ وجزمٍ وقلبِ زمنِ الفعلِ المضارعِ للماضي .
لَمَّا : حَرْفُ نفِيٍ وجزمٍ وقلبٍ ،ينفي حدوثَ الفعلِ في الماضي وامتداد النفيِ إلى زمنِ التكلمِ وتوقعُ حدوثِ الفعلِ في المستقبلِ وهذا هو الفرقُ بين لَمْ ولَمَّا.
لَمَّا :نفرق بين لَمَّا الجازمة ؛ ولَمَّا الشرطية غير الجازمة :
لَمَّا الجازمة :تدخل على الفعلِ المضارعِ ؛ وهي حَرْفُ نفِيٍ وجزمٍ وقلبٍ كما سبق توضيحه عاليه .
أما :" لَمَّا"الشرطية غير الجازمة : تدخل على الفعلِ الماضي
لَمَّا قامَ ابني بواجبِهِ كافأتُهُ. أي:
حينَ قامَ ابني بواجبِهِ كافأتُهُ -

لَمَّا الشرطية ظرفية زمانية بمعنى "حين" مبنيةٌ على السكونِ في محلِّ نصبٍ ؛ وتسمى حرفُ وجود لوجود ؛ وسماها بعضهم حرفَ وجوبٍ لوجوبٍ. هنا
نحو "وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً" هود94
نفرق بينهما بطريقة بسيطة كالآتي:
نضع "
لَمْ" مكان " لَمَّا " لو استقام المعنى فهي لَمَّا الجازمة ولو لم يستقم المعنى فهي الشرطية.
مثال : بدأَ الدرسُ ولَمَّا يحضرْ الطالبُ بعدُ.
نضع "
لَمْ" مكان " لَمَّا ": بدأَ الدرسُ ولَمْ يحضرْ الطالبُ بعدُ.
المعنى استقام إذن هذه لَمَّا الجازمة .
مثال آخر : لَمَّا يأتي زيدٌ أُكْرِمهُ .
نضع "
لَمْ" مكان " لَمَّا ": لَمْ ...... لن يستقيم المعنى ؛ إذن هذه لَمَّا الشرطية الحينية . حين يأتي زيدٌ أُكْرِمهُ .

*أَ
لَمْ ::نشرح لك صدرك:هناكَ نزاعٌ بين البلاغيينَ والنحاةِ في تسميةِ هذه الهمزةِ – همزة ألَمْ - ، هل الهمزةُ هذه حرفُ استفهامٍ أم حرفُ تقريرٍ ؟
ومنشأُ هذا الخلافِ : أنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى لا يَسْتَفْهِمُ ؛فالاستفهامُ هو طلبُ الفَهمِ -حاشاهُ سبحانَهُلنُسمِيَهَا همزةَ استفهامٍ ؛ لذلكَ تُسَمى همزةُ التقريرِ لأنها جاءتْ لتُقِرَّ أمرًا ما.

لِيُنفِقْ : اللامُ: حرفٌ مبنيٌّ على الكسرِ لا محلَّ لهُ منَ الإعرابِ؛ يدلُّ على الطلبِ- للأمرِ والدّعاءِِ - ؛يدخلُ على الفعلِ المضارعِ فيجزمهُ ويؤثرُ على معناه فيقلبُ معناهُ للأمرِ.
رد مع اقتباس