العودة   ملتقى نسائم العلم > ملتقى المعتقد الصحيح > ملتقى المعتقد الصحيح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-15-2024, 11:31 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 4,255
Red face كتاب أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة = 200 سؤال وجواب في العقيدة الاسلامية حافظ بن أحمد حكمي

كتاب أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة = 200 سؤال وجواب في العقيدة الاسلامية
حافظ بن أحمد حكمي

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات
الكتاب: أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة (الكتاب نشر - أيضا - بعنوان: ٢٠٠ سؤال وجواب في العقيدة الاسلامية)
المؤلف: حافظ بن أحمد بن علي الحكمي (ت ١٣٧٧هـ)
تحقيق: حازم القاضي
الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الثانية، ١٤٢٢هـ
عدد الصفحات: ١٤٣
عدد الأجزاء: ١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
صفحة المؤلف: [حافظ بن أحمد حكمي]
فهرس الموضوعات

-المقدمة
-أول ما يجب على العباد
-الأمر الذي خلق الله الخلق لأجله
-معنى العبد
-تعريف العبادة
-متى يكون العمل عبادة
-علامة محبة العبد ربه عز وجل
-بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه
-شروط العبادة
-صدق العزيمة
-معنى إخلاص النية
-الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به
-مراتب دين الإسلام
-معنى الإسلام
-الدليل على شموله الدين كله عند الإطلاق
-الدليل على تعريف الدين بالأركان الخمسة عند التفصيل
-محل الشهادتين من الدين
-دليل شهادة أن لا إله إلا الله
-معنى شهادة أن لا إله إلا الله
-شروط شهادة أن لا إله إلا الله
-دليل اشتراط العلم من الكتاب والسنة
-دليل اشتراط اليقين من الكتاب والسنة
-دليل اشتراط الانقياد من الكتاب والسنة
-دليل اشتراط القبول من الكتاب والسنة
-دليل الصدق من الكتاب والسنة
-دليل اشتراط المحبة من الكتاب والسنة
-دليل الموالاة لله والمعاداة لأجله
-دليل شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم
-معنى شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم
-شروط شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم
-دليل الصلاة والزكاة
-دليل الصوم
-دليل الحج
-حكم من جحد واحدا من قواعد الإسلام الخمس أو أقر به واستكبر عنه
-حكم من أقر بها ثم تركها لنوع تكاسل أو تأويل
-تعريف الإيمان
-الدليل على أن الإيمان قول وعمل
-الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه
-الدليل على تفاضل أهل الإيمان فيه
-الدليل على أن الإيمان يشمل الدين كله عند الإطلاق
-الدليل على تعريف الإيمان بالأركان الستة عند التفصيل من السنة والكتاب
-معنى الإيمان بالله عز وجل
-توحيد الإلهية
-ما يضاد توحيد الإلهية
-الشرك الأكبر
-الشرك الأصغر
-الفرق بين الواو وثم
-توحيد الربوبية
-ما يضاد توحيد الربوبية
-توحيد الأسماء والصفات
-دليل الأسماء الحسنى من الكتاب والسنة
-مثال الأسماء الحسنى من القرآن
-مثال الأسماء الحسنى من السنة
-دلالة الأسماء الحسنى وأمثلتها
-أقسام دلالة الأسماء الحسنى من جهة التضمن
-أقسام الأسماء الحسنى من جهة إطلاقها على الله عز وجل
-مثال لصفات الذات من الكتاب
-مثال لصفات الذات من السنة
-مثال لصفات الأفعال من الكتاب
-مثال لصفات الأفعال من السنة
-أسماء الله تعالى كلها توقيفية
-ما يتضمنه اسمه العلي الأعلى وما في معناه
-دليل علو الفوقية من الكتاب
-دليل علو الفوقية من السنة
-أقوال أئمة السلف الصالح في مسألة الاستواء
-دليل علو القهر من الكتاب
-دليل علو القهر من السنة
-دليل علو الشأن
-معنى قوله عليه السلام في الأسماء الحسنى من أحصاها دخل الجنة
-ما يضاد توحيد الأسماء والصفات
-جميع أنواع التوحيد متلازمة
-الدليل على الإيمان بالملائكة من الكتاب والسنة
-معنى الإيمان بالملائكة
-بعض أنواع الملائكة
-دليل الإيمان بالكتب
-تسمية الكتب في القرآن
-معنى الإيمان بكتب الله عز وجل
-منزلة القرآن من الكتب المتقدمة
-ما يجب التزامه في حق القرآن على جميع الأمة
-معنى التمسك بالكتاب والقيام بحقه
-حكم من قال بخلق القرآن
-صفة الكلام ذاتية أو فعلية
-التعريف بالواقفة وبيان حكمهم
-حكم من قال لفظي بالقرآن مخلوق
-دليل الإيمان بالرسل
-معنى الإيمان بالرسل
-اتفقت دعوة الرسل على أصل العبادة وأساسها
-الدليل على اتفاق الرسل في أصل العبادة
-الدليل على اختلاف شرائع الرسل في الفروع
-هل قص الله جميع الرسل في القرآن
-جملة الرسل الذين سماهم الله في القرآن
-أولو العزم من الرسل
-أول الرسل
-متى كان الاختلاف
-خاتم النبيين والدليل على ذلك
-خصائص النبي صلى الله عليه وسلم
-معجزات الأنبياء
-دليل إعجاز القرآن الكريم
-دليل الإيمان باليوم الآخر
-معنى الإيمان باليوم الآخر
-متى تكون الساعة
-مثال أمارات الساعة من الكتاب
-مثال أمارات الساعة من السنة
-دليل الإيمان بالموت
-دليل فتنة القبر ونعيمه أو عذابه من الكتاب
-دليل فتنة القبر ونعيمه أو عذابه من السنة
-دليل البعث من القبور
-حكم من كذب البعث
-دليل النفخ في الصور وكم نفخات ينفخ فيه
-صفة الحشر من الكتاب
-صفة الحشر من السنة
-صفة الموقف من الكتاب
-صفة الموقف من السنة
-صفة العرض والحساب من الكتاب
-صفة العرض والحساب من السنة
-صفة نشر الصحف من الكتاب
-دليل نشر الصحف من السنة
-دليل الميزان من الكتاب وبيان صفة الوزن
-دليل الميزان من السنة وبيان صفة الوزن
-دليل الصراط من الكتاب
-دليل الصراط من السنة
-دليل القصاص من الكتاب
-دليل القصاص وصفته من السنة
-دليل الحوض من الكتاب
-دليل الحوض وصفته من السنة
-دليل الإيمان بالجنة والنار
-معنى الإيمان بالجنة والنار
-الدليل على وجود الجنة والنار الآن
-الدليل على بقاء الجنة والنار وأنهما لا يفنيان
-الدليل على أن المؤمنين يرون ربهم تبارك وتعالى في الدار الآخرة
-دليل الإيمان بالشفاعة وممن تكون ولمن تكون
-أنواع الشفاعة الست وأعظمها
-معنى حديث لن يدخل الجنة أحد عمله والجمع بينه وبين آية ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون
-دليل الإيمان بالقدر جملة
-مراتب الإيمان بالقدر
-دليل المرتبة الأولى الإيمان بالعلم
-دليل المرتبة الثانية الإيمان بكتابة المقادير وما يدخلها من التقادير
-دليل التقدير الأزلي
-دليل التقدير العمري يوم الميثاق
-دليل التقدير العمري الذي عند أول تخليق النطفة
-دليل التقدير الحولي في ليلة القدر
-دليل التقدير اليومي
-ما يقتضيه سبق المقادير بالشقاوة والسعادة
-دليل المرتبة الثالثة وهي الإيمان بالمشيئة
-الإرادة في النصوص جاءت على معنيين
-دليل المرتبة الرابعة من الإيمان بالقدر وهي مرتبة الخلق
-معنى قول النبي عليه السلام والخير كله في يديك والشر ليس إليك
-للعباد قدرة على أعمالهم ولهم مشيئة وإرادة
-أليس ممكنا في قدرة الله أن يجعل كل عباده مؤمنين
-منزلة الإيمان بالقدر من الدين
-شعب الإيمان
-دليل الإحسان من الكتاب والسنة
-ما يضاد الإيمان
-كيفية منافاة الكفر الاعتقادي للإيمان بالكلية
-أقسام الكفر الأكبر المخرج من الملة
-كفر الجهل والتكذيب
-كفر النفاق
-الكفر العملي الذي لا يخرج من الملة
-السجود للصنم والاستهانة بالكتاب وسب الرسول والهزل بالدين
-أقسام الظلم والفسوق والنفاق
-مثال كل من الظلم الأكبر والأصغر
-مثال الفسوق الأكبر والأصغر
-مثال النفاق الأكبر والأصغر
-حكم السحر والساحر
-حد الساحر
-تعريف النشرة وبيان حكمها
-الرقى المشروعة
-الرقى الممنوعة
-حكم التعاليق من التمائم والأوتار والحلق والخيوط والودع ونحوها
-حكم التعاليق من القرآن
-حكم الكهان
-حكم من صدق كاهنا
-حكم التنجيم
-حكم الاستسقاء بالأنواء
-حكم الطيرة وما يذهبها
-حكم العين
-أقسام المعاصي وبماذا تكفر السيئات
-تعريف الكبائر
-ما تكفر به جميع الصغائر والكبائر
-التوبة النصوح
-وقت انقطاع التوبة في حق كل فرد من أفراد الناس
-انقطاع التوبة من عمر الدنيا
-حكم من مات من الموحدين مصرا على كبيرة
-هل الحدود كفارات لأهلها
-الجمع بين قوله عليه السلام فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه وبين أن من رجحت سيئاته بحسناته دخل النار
-المراد بالصراط المستقيم الذي أمرنا الله تعالى بسلوكه
-الصراط المستقيم كيفية سلوكه والسلامة من الانحراف عنه
-ما يضاد السنة
-أقسام البدعة باعتبار إخلالها بالدين
-البدع المكفرة
-البدع الغير مكفرة
-أقسام البدع بحسب ما تقع فيه
-أقسام البدع في العبادات
-حالات البدعة مع العبادة التي تقع فيها
-البدع في المعاملات
-الواجب التزامه في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته
-أفضل الصحابة إجمالا
-أفضل الصحابة تفصيلا
-مدة الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
-الدليل على خلافة الأربعة جملة
-الدليل على خلافة الثلاثة إجمالا
-الدليل على خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما إجمالا
-الدليل على خلافة أبي بكر وتقديمه فيها
-الدليل على تقديم عمر في الخلافة بعد أبي بكر
-الدليل على تقديم عثمان بعدهما في الخلافة
-الدليل على خلافة علي وأولويته بالحق بعدهم
-الواجب لولاة الأمور والدليل على ذلك
-على من يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما مراتبه
-حكم كرامات الأولياء
-صفة أولياء الله
-الطائفة التي عناها النبي عليه السلام بقوله لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرة

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-15-2024, 11:33 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 4,255
Arrow

فهرس المشاركات
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-15-2024, 11:45 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 4,255
Exclamation


[المقدمة]أعلام السنة المنشورةلاعتقاد الطائفة الناجية المنصورةبسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون، وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أحد صمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون، بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون، وربك يخلق ما يشاء ويختار، ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون، لا يسئل عما يفعل وهم يسألون.وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون، وعلى التابعين لهم بإحسان، الذين لا ينحرفون عن السنة ولا يعدلون، بل إياها يقتفون وبها يتمسكون وعليها يوالون ويعادون، وعندها يقفون، وعنها يذبون ويناضلون، وعلى جميع من سلك سبيلهم وقفا أثرهم إلى يوم يبعثون.أما بعد:فهذا مختصر جليل نافع، عظيم الفائدة جم المنافع، يشتمل على قواعد الدين، ويتضمن أصول التوحيد الذي دعت إليه الرسل وأنزلت به الكتب، ولا نجاة لمن بغيره يدين، ويدل ويرشد إلى سلوك المحجة البيضاء ومنهج الحق المستبين، شرحت فيه أمور الإيمان وخصاله، وما يزيل جميعه أو ينافي كماله، وذكرت فيه كل مسألة مصحوبة بدليلها، ليتضح أمرها وتتجلى حقيقتها ويبين سبيلها، واقتصرت فيه على مذهب أهل السنة والإتباع، وأهملت أقوال أهل الأهواء والابتداع؛ إذ هي لا تذكر إلا للرد عليها، وإرسال سهام السنة عليها، وقد تصدى لكشف عوارها الأئمة الأجلة، وصنفوا في ردها وإبعادها المصنفات المستقلة، مع أن الضد يعرف بضده ويخرج بتعريف ضابطه وحده، فإذا طلعت الشمس لم يفتقر النهار إلى استدلال، وإذا استبان الحق واتضح فما بعده إلا الضلال، ورتبته على طريقة السؤال ليستيقظ الطالب وينتبه، ثم أردفه بالجواب الذي يتضح الأمر به ولا يشتبه، وسميته (أعلام السنة المنشورة، لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة) والله أسأل أن يجعله ابتغاء وجهه الأعلى، وأن ينفعنا بما علمنا، ويعلمنا ما ينفعنا، نعمة منه وفضلا، إنه على كل شيء قدير وبعباده لطيف خبير، وإليه المرجع والمصير، وهو مولانا فنعم المولى ونعم النصير.
[أول ما يجب على العباد]س: ما أول ما يجب على العباد؟جـ: أول ما يجب على العباد معرفة الأمر الذي خلقهم الله له، وأخذ عليهم الميثاق به، وأرسل به رسله إليهم وأنزل به كتبه عليهم، ولأجله خلقت الدنيا والآخرة والجنة والنار، وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة، وفي شأنه تنصب الموازين وتتطاير الصحف، وفيه تكون الشقاوة والسعادة، وعلى حسبه تقسم الأنوار، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور.
[الأمر الذي خلق الله الخلق لأجله]س: ما هو ذلك الأمر الذي خلق الله الخلق لأجله؟
جـ: قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ - مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الدخان: ٣٨ - ٣٩] وقال تعالى {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [ص: ٢٧] وقال تعالى: {وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الجاثية: ٢٢] وقال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: ٥٦] الآيات.
[معنى العبد]س: ما معنى العبد؟
جـ: العبد إن أريد به المعبد أي المذلل المسخر، فهو بهذا المعنى شامل لجميع المخلوقات من العوالم العلوية والسفلية: من عاقل وغيره، ورطب ويابس، ومتحرك وساكن، وظاهر وكامن، ومؤمن وكافر، وبر وفاجر، وغير ذلك. الكل مخلوق لله عز وجل، مربوب له، مسخر بتسخيره، مدبر بتدبيره، ولكل منها رسم يقف عليه، وحد ينتهي إليه، كل يجري لأجل مسمى لا يتجاوزه مثقال ذرة {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [الأنعام: ٩٦]
وتدبير العدل الحكيم. وإن أريد به العابد المحب المتذلل خص ذلك بالمؤمنين الذي هم عباده المكرمون وأولياؤه المتقون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
[تعريف العبادة]س: ما هي العبادة؟
جـ: العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة والبراءة مما ينافي ذلك ويضاده.
[متى يكون العمل عبادة]س: متى يكون العمل عبادة؟
جـ: إذا أكمل فيه شيئان وهما كمال الحب مع كمال الذل، قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة: ١٦٥] وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} [المؤمنون: ٥٧] وقد جمع الله تعالى بين ذلك في قوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: ٩٠] .

[علامة محبة العبد ربه عز وجل]س: ما علامة محبة العبد ربه عز وجل؟
جـ: علامة ذلك، أن يحب ما يحبه الله تعالى ويبغض ما يسخطه، فيمتثل أوامره ويجتنب مناهيه، ويوالي أولياءه ويعادي أعداءه، ولذا كان أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض فيه.
[بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه]س: بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه؟
جـ: عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل وإنزاله الكتب، آمرا بما يحبه الله ويرضاه، ناهيا عما يكرهه ويأباه، وبذلك قامت عليهم حجته الدامغة، وظهرت حكمته البالغة، قال الله تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: ١٦٥] وقال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: ٣١] .
[شروط العبادة]س: كم شروط العبادة؟
جـ: ثلاثة: الأول صدق العزيمة وهو شرط في وجودها، والثاني إخلاص النية، والثالث موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به، وهما شرطان في قبولها.
[صدق العزيمة]س: ما هو صدق العزيمة؟
جـ: هو ترك التكاسل والتواني وبذل الجهد في أن يصدق قوله بفعله، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ - كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: ٢ - ٣] .

[معنى إخلاص النية]س: ما معنى إخلاص النية؟

جـ: هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى، قال الله عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: ٥] وقال تعالى: {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى - إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [الليل: ١٩ - ٢٠] وقال تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: ٩] وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى: ٢٠] وغيرها من الآيات.

[الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به] س: ما هو الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به؟
جـ: هي الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام، قال تبارك وتعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: ١٩] وقال تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} [آل عمران: ٨٣] وقال تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: ١٣٠] وقال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: ٨٥]
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-15-2024, 01:59 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 4,255
Post

وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: ٢١] وغيرها من الآيات.[مراتب دين الإسلام]س: كم مراتب دين الإسلام؟جـ: هو ثلاث مراتب: الإسلام والإيمان والإحسان، وكل واحد منها إذا أطلق شمل الدين كله.[معنى الإسلام]س: ما معنى الإسلام؟جـ: معناه الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك، قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} [النساء: ١٢٥] وقال تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [لقمان: ٢٢] وقال تعالى: {فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: ٣٤] .[الدليل على شموله الدين كله عند الإطلاق]س: ما الدليل على شموله الدين كله عند الإطلاق؟جـ: قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: ١٩] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ» (١) وقال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الإسلام إيمان بالله» (٢) . وغير ذلك كثير.[الدليل على تعريف الدين بالأركان الخمسة عند التفصيل]س: ما الدليل على تعريفه بالأركان الخمسة عند التفصيل؟جـ: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث سؤال جبريل إياه عن الدين: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة،
_________________
(١) رواه مسلم (الإيمان / ٢٣٢) ، والترمذي (٢٦٢٩) ، وابن ماجه (٣٩٨٦، ٣٩٨٧) ، وغيرهم.
(٢) رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله. . ". (الإيمان ١٣٥) ، ورواه أحمد (٤ / ١١٤) ، وعبد الرزاق (١١ / ١٢٧) من حديث عمرو بن عتبة.

______________

وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا» (١) وقوله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس» (٢) فذكر هذه غير أنه قدم الحج على صوم رمضان وكلاهما في الصحيحين.[محل الشهادتين من الدين]س: ما محل الشهادتين من الدين؟جـ: لا يدخل العبد في الدين إلا بهما، قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [النور: ٦٢] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله» " (٣) . الحديث، وغير ذلك كثير.[دليل شهادة أن لا إله إلا الله]س: ما دليل شهادة أن لا إله إلا الله؟جـ: قول الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: ١٨] وقوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: ١٩] وقوله تعالى: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: ٦٢] وقوله تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} [المؤمنون: ٩١] الآيات، وقوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا} [الإسراء: ٤٢] الآيات، وغيرها.[معنى شهادة أن لا إله إلا الله]س: ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله؟جـ: معناها نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله تعالى وإثباتها لله عز وجل وحده لا شريك له في عبادته، كما أنه ليس له شريك في ملكه، قال الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج: ٦٢]
_____________
(١) رواه البخاري (٥٠، ٤٧٧٧) ، ومسلم (الإيمان / ١، ٥) ، وغيرهما.
(٢) رواه البخاري (٤٥١٤) ، ومسلم (الإيمان / ١٩) ، وغيرهما.
(٣) رواه البخاري (٢٥، ١٣٩٩) ، ومسلم (الإيمان / ٣٢، ٣٣، ٣٤، ٣٥، ٣٧) ، وغيرهما.

______________



[شروط شهادة أن لا إله إلا الله]
س: ما هي شروط شهادة أن لا إله إلا الله التي لا تنفع قائلها - إلا باجتماعها فيه؟جـ: شروطها سبعة: الأول: العلم بمعناها نفيا وإثباتا. الثاني: استيقان القلب بها، الثالث: الانقياد لها ظاهرا وباطنا. الرابع: القبول لها فلا يرد شيئا من لوازمها ومقتضياتها. الخامس: الإخلاص فيها. السادس: الصدق من صميم القلب لا باللسان فقط. السابع: المحبة لها ولأهلها، والموالاة والمعاداة لأجلها.[دليل اشتراط العلم من الكتاب والسنة]س: ما دليل اشتراط العلم من الكتاب والسنة؟جـ: قول الله تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ} [الزخرف: ٨٦] أي بلا إله إلا الله، {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: ٧٥] بقلوبهم معنى ما نطقوا به بألسنتهم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة (١) » .[دليل اشتراط اليقين من الكتاب والسنة]س: ما دليل اشتراط اليقين من الكتاب والسنة؟جـ: قول الله عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} [الحجرات: ١٥] إلى قوله {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: ١٥] وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة» (٢) وقال صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة: «من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة» (٣) . كلاهما في الصحيح.
_____________________

(١) رواه مسلم (الإيمان / ٤٣) .
(٢) رواه مسلم (الإيمان / ٤٤، ٤٥) .
(٣) رواه مسلم (الإيمان / ٥٢) .

______________
[دليل اشتراط الانقياد من الكتاب والسنة]س: ما دليل اشتراط الانقياد من الكتاب والسنة؟جـ: قال الله تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [لقمان: ٢٢] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به» (١) .[دليل اشتراط القبول من الكتاب والسنة]س: ما دليل اشتراط القبول من الكتاب والسنة؟جـ: قال الله تعالى في شأن من لم يقبلها: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ} [الصافات: ٢٢] إلى قوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ - وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ} [الصافات: ٣٥ - ٣٦] الآيات، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله به الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» (2)
________________

(١) (إسناده حسن إن شاء الله) ، رواه الحسن بن سفيان في الأربعين له، ورواه الإمام البغوي في شرح السنة (١ / ٢١٣) ، وتاريخ بغداد (٤ / ٣٦٩) من حديث عبد الله بن عمرو، وإسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد، وقال ابن عساكر: وهو حديث غريب، قال الألباني: يعني ضعيف، اهـ. (تعليقه على السنة لابن أبي عاصم ١٥) وقد صحح إسناده الإمام النووي (ونعيم بن حماد يخطى كثيرا، فقيه عارف بالفرائض) ، قال الحافظ: وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال: باقي حديثه مستقيم. وانظر ترجمة نعيم بن حماد في كتاب التنكيل جـ ١ ص ٥٠٧، وقال الحافظ أيضا: وقال أبو أحمد الحاكم: ربما يخالف في بعض حديثه، وقد مضى أن ابن عدي يتتبع ما وهم فيه فهذا أفضل القول فيه. وقد ذكر الذهبي في الميزان ثمانية أحاديث وكأنها أشد ما انتقد على نعيم، وليس هذا الحديث منها.
(2) رواه البخاري (٧٩) ، ومسلم (الفضائل / ١٥) ، وأحمد (٤ / ٣٩٩) .
__________________


.س ما دليل اشتراط الإخلاص من الكتاب والسنة؟جـ: قال الله تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر: ٣] وقال تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: ٢] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه» (٢) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» (٣) .[دليل الصدق من الكتاب والسنة]س: ما دليل الصدق من الكتاب والسنة؟جـ: قال الله تعالى: {الم - أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ - وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: ١ - ٣] إلى آخر الآيات، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار» (٤) وقال للإعرابي الذي علمه شرائع الإسلام إلى أن قال: «والله لا أزيد عليها ولا أنقص منها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفلح إن صدق» (٥) .[دليل اشتراط المحبة من الكتاب والسنة]س: ما دليل اشتراط المحبة من الكتاب والسنة؟جـ: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: ٥٤]
______________


(٢) رواه البخاري (٩٩) ، وأحمد (٢ / ٣٧٣) .
(٣) رواه البخاري (٤٢٥) ، ومسلم (مساجد / ٢٦٣) .
(٤) رواه البخاري (١٢٨) ، ومسلم (الإيمان / ٥٣) .
(٥) رواه البخاري (٤٦، ١٨٩١) ، ومسلم (الإيمان / ٨، ٩) ، وأحمد (١ / ١٦٢) ، وأبو داود (٣٩١)
.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-18-2024, 11:42 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 4,255
Arrow

وقال النبي صلى الله عليه وسلم"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار" (١) .
[دليل الموالاة لله والمعاداة لأجله]
س: ما دليل الموالاة لله والمعاداة لأجله؟
جـ: قال الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: ٥١] إلى قوله: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} [المائدة: ٥٥] إلى آخر الآيات، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ} [التوبة: ٢٣] الآيتين، وقال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: ٢٢] الآية، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: ١] إلى آخر السورة، وغير ذلك من الآيات.
[دليل شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم]
س: ما دليل شهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
جـ: قول الله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [آل عمران: ١٦٤] الآية، وقوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: ١٢٨] وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} [المنافقون: ١] وغيرها من الآيات.
(١) رواه البخاري (١٦، ٢١، ٦٩٤١) ، ومسلم (الإيمان / ٦٧، ٦٨) .

__________________

[معنى شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم]
س: ما معنى شهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
جـ: هو التصديق الجازم من صميم القلب المواطئ لقول اللسان بأن محمدا عبده ورسوله إلى كافة الناس إنسهم وجنهم {شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا - وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب: ٤٥ - ٤٦]
فيجب تصديقه في جميع ما أخبر به من أنباء ما قد سبق وأخبار ما سيأتي، وفيما أحل من حلال وحرم من حرام، والامتثال والانقياد لما أمر به، والكف والانتهاء عما نهى عنه، واتباع شريعته والتزام سنته في السر والجهر مع الرضا بما قضاه والتسليم له، وأن طاعته هي طاعة الله ومعصيته معصية الله؛ لأنه مبلغ عن الله رسالته ولم يتوفه الله حتى أكمل به الدين وبلغ البلاغ المبين وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده إلا هالك، وفي هذا الباب مسائل ستأتي إن شاء الله.
[شروط شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم]
س: ما شروط شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهل تقبل الشهادة الأولى بدونها؟
جـ: قد قدمنا لك أن العبد لا يدخل في الدين إلا بهاتين الشهادتين وأنهما متلازمتان، فشروط الشهادة الأولى هي شروط في الثانية، كما أنها هي شروط في الأولى.
[دليل الصلاة والزكاة]
س: ما دليل الصلاة والزكاة؟
جـ: قال الله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: ٥] وقال تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: ١١] وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ} [البينة: ٥] الآية، وغيرهما.
[دليل الصوم]
س: ما دليل الصوم؟
جـ: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: ١٨٣] وقال تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: ١٨٥] الآيات، وفي حديث الأعرابي: أخبرني ما فرض الله عليّ من الصيام. فقال"شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا" . الحديث.[دليل الحج]
س: ما دليل الحج؟
جـ: قال الله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] وقال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: ٩٧] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى كتب عليكم الحج» (١) . الحديث في الصحيحين، وتقدم حديث جبريل وحديث: «بني الإسلام على خمس» (٢) وغيرها كثير.
[حكم من جحد واحدا من قواعد الإسلام الخمس أو أقر به واستكبر عنه]
س: ما حكم من جحد واحدا منها أو أقر به واستكبر عنه؟
جـ: يقتل كفرا كغيره من المكذبين والمستكبرين مثل إبليس وفرعون.
[حكم من أقر بها ثم تركها لنوع تكاسل أو تأويل]
س: ما حكم من أقر بقواعد الإسلام الخمس ثم تركها لنوع تكاسل أو تأويل؟
جـ: أما الصلاة فمن أخرها عن وقتها بهذه الصفة فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل حدًا لقوله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: ٥] وحديث"أمرت أن أقاتل الناس" (٣) . الحديث وغيره، وأما الزكاة فإن كان مانعها ممن لا شوكة له أخذها الإمام منه قهرًا ونكله بأخذ شيء من ماله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم"ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله

(١) رواه مسلم (الحج / ٤١٢) ، وأحمد (١ / ٣٧١، ٢ / ٥٠٨) .
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) رواه البخاري (٢٥، ١٣٩٩) ، ومسلم (الإيمان / ٣٢، ٣٧) .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-22-2024, 12:37 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 4,255
Post

معها" (١) . الحديث، وإن كانوا جماعة ولهم شوكة وجب على الإمام قتالهم حتى يؤدوها للآيات والأحاديث السابقة وغيرها، وفعله أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم أجمعين. وأما الصوم فلم يرد فيه شيء ولكن يؤدبه الإمام أو نائبه بما يكون زجرا له ولأمثاله.
وأما الحج فكل عمر العبد وقت له لا يفوت إلا بالموت، والواجب فيه المبادرة، وقد جاء الوعيد الأخروي في التهاون فيه، ولم ترد فيه عقوبة خاصة في الدنيا.
[تعريف الإيمان]
س: ما هو الإيمان؟
جـ: الإيمان قول وعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ويتفاضل أهله فيه.
(١) (حسن) رواه أبو داود (١٥٧٥) ، والنسائي (٢٢٩٢) أ، (٢٢٩٧) أ، وابن الجارود (١٧٤) ، والحاكم (١ / ٣٩٨) ، والبيهقي (٤ / ١٠٥) ، وأحمد (٤ / ٢، ٤) من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وقد قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي، وقد حسن الحديث الشيخ الألباني للخلاف المعروف على بهز بن حكيم، وقال الشافعي: ليس بحجة، وهذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث ولو ثبت لقلنا به، وكان الشافعي قد قال به في مذهبه القديم ثم رجع عن ذلك في الجديد، أما عن شرح مسألة " أخذ نصف ماله معه " فقد تقرر عن كثير من علماء الأمة أن الغلول في الصدقة والغنيمة لا يوجب غرامة في المال. ولذلك فإنهم اتجهوا إلى تأويل هذا الحديث بما يلي:

(١) أن الحديث منسوخ، ورد ذلك بأن دعوى النسخ غير مقبولة إلا مع وجود الدليل على ذلك مع العلم بتاريخ الأسبق، وهذا غير محقق في مسألتنا.
(٢) أن الحديث فيه وهم قد وقع في سياق متنه وأن الصحيح " فإنا آخذوها من شطر ماله " أي يجعل ماله شطرين فيتخير عليه المصدق ويأخذ الصدقة من خير الشطرين عقوبة لمنعه الزكاة، فأما ما لا يلزمه فلا.
(٣) أن الحديث صحيح ويجب أن يؤخذ به على ظاهره، وأنه قد ثبت عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شرعية العقوبات المالية لم ثبت نسخها بحجة.
(٤) أن الحديث ضعيف باعتبار أن بهزا لا يحتج به، وقد ذهب إلى ذلك بعض العلماء وخالفهم آخرون، والقول الثاني هو الأقرب عندنا، والله تعالى أعلم
.

___________


[الدليل على أن الإيمان قول وعمل]
س: ما الدليل على أنه قول وعمل؟
جـ: قال الله تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 7] الآية، وقال تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الأعراف: 158] وهذا معنى الشهادتين اللتين لا يدخل العبد في الدين إلا بهما، وهي من عمل القلب اعتقادا ومن عمل اللسان نطقا لا تنفع إلا بتواطئهما، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] يعني صلاتكم إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة، سمى الصلاة كلها إيمانا، وهي جامعة لعمل القلب واللسان والجوارح، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد وقيام ليلة القدر وصيام رمضان وقيامه وأداء الخمس وغيرها من الإيمان، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم «أي الأعمال أفضل؟ قال: " إيمان بالله ورسوله» (1) .

[الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه]
س: ما الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه؟
جـ: قوله تعالى"لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ"الفتح: 4- {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [الكهف: 13]- {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مريم: 76]- {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى} [محمد: 17]- {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [المدثر: 31]- {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [التوبة: 124]- {فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} [آل عمران: 173]- {وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22] وغير ذلك من الآيات، وقال صلى الله عليه وسلم: "لو أنكم تكونون في كل حالة كحالتكم عندي لصافحتكم الملائكة" (2) أو كما قال.
_________
(1) رواه البخاري (26، 1519) ، ومسلم (الإيمان / 135) .
(2) رواه مسلم (التوبة / 12) وابن ماجه (4239) واللفظ له.

(1/17)



_________________

[الدليل على تفاضل أهل الإيمان فيه]
س: ما الدليل على تفاضل أهل الإيمان فيه؟
جـ: قال تعالى {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ - أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [الواقعة: 10 - 11]- إلى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} [الواقعة: 27] وقال تعالى: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ - فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ - وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ - فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} [الواقعة: 88 - 91] وقال تعالى: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} [فاطر: 32] الآيات، وفي حديث الشفاعة"أن الله يخرج من النار من كان في قلبه وزن دينار من إيمان، ثم من كان في قلبه نصف دينار من إيمان" .
وفي رواية"يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة" (1) .

[الدليل على أن الإيمان يشمل الدين كله عند الإطلاق]
س: ما الدليل على أن الإيمان يشمل الدين كله عند الإطلاق؟
جـ: قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث وفد عبد القيس"آمركم بالإيمان بالله وحده "، قال " أتدرون ما الإيمان بالله وحده ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال " شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا من المغنم الخمس" (2) .

[الدليل على تعريف الإيمان بالأركان الستة عند التفصيل من السنة والكتاب]
س: ما الدليل على تعريف الإيمان بالأركان الستة عند التفصيل؟
جـ: قول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له جبريل عليه السلام"أخبرني عن الإيمان قال: " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره"رواه البخاري (50 / 4777) ، ومسلم (الإيمان / 1، 5) .
_________
(1) رواه البخاري (44، 7410) ، ومسلم (الإيمان / 325) .
(2) رواه البخاري (53، 87، 523) ، ومسلم (الإيمان / 23)
.

___________________

س: ما دليلها من الكتاب جملة؟
جـ: قال الله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} [البقرة: 177] وقوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] وسنذكر إن شاء الله دليل كل على انفراده.

[معنى الإيمان بالله عز وجل]
س: ما معنى الإيمان بالله عز وجل؟
جـ: هو التصديق الجازم من صميم القلب بوجود ذاته تعالى الذي لم يسبق بضد ولم يعقب به، هو الأول فليس قبله شيء، والآخر فليس بعده شيء، والظاهر فليس فوقه شيء، والباطن فليس دونه شيء، حي قيوم، أحد صمد {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ - وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 3 - 4] وتوحيده بإلهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته.

[توحيد الإلهية]
س: ما هو توحيد الإلهية؟
جـ: هو إفراد الله عز وجل بجميع أنواع العبادة الظاهرة والباطنة قولا وعملا، ونفي العبادة عن كل ما سوى الله تعالى كائنا من كان، كما قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] وقال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] وقال تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] وغير ذلك من الآيات، وهذا قد وفت به شهادة أن لا إله إلا الله.

[ما يضاد توحيد الإلهية]

س: ما هو ضد توحيد الإلهية؟


جـ: ضده الشرك، وهو نوعان: شرك أكبر ينافيه بالكلية، وشرك أصغر ينافي كماله.

[الشرك الأكبر]
س: ما هو الشرك الأكبر؟
جـ: هو اتخاذ العبد من دون الله ندا يسويه برب العالمين يحبه كحب الله ويخشاه كخشية الله ويلتجئ إليه ويدعوه ويخافه ويرجوه ويرغب إليه ويتوكل عليه، أو يطيعه في معصية الله، أو يتبعه على غير مرضاة الله، وغير ذلك، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48] وقال تعالى: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 116] وقال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} [المائدة: 72] وقال تعالى {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31] وغير ذلك من الآيات، وقال النبي صلى الله عليه وسلم"حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا" (1) وهو في الصحيحين. ويستوي في الخروج بهذا الشرك عن الدين المجاهر به ككفار قريش وغيرهم، والمبطن له كالمنافقين المخادعين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا - إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 145 - 146] وغير ذلك من الآيات.
_________
(1) رواه البخاري (2856، 5967، 6267، 6500) ، ومسلم (الإيمان / 48، 51) ، وأحمد (3 / 260، 261) ، والترمذي (2643) ، وابن ماجه (4269) .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-22-2024, 01:09 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 4,255
Arrow

[الشرك الأصغر]
س: ما هو الشرك الأصغر؟
جـ: هو يسير الرياء الداخل في تحسين العمل المراد به الله تعالى، قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» (1) فسئل عنه فقال: (الرياء) ، ثم فسره بقوله صلى الله عليه وسلم: «يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل إليه» (2) . ومن ذلك الحلف بغير الله كالحلف بالآباء والأنداد والكعبة والأمانة وغيرها، قال صلى الله عليه وسلم: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد» (3) وقال صلى الله عليه وسلم"لا تقولوا والكعبة، ولكن قولوا ورب الكعبة"صحيح، رواه النسائي (3773) ، قال الحافظ في الإصابة (4 / 329) : أخرجه النسائي وسنده صحيح، وقد رواه النسائي في الكبرى (3 / 329) . أخرجه النسائي وسنده صحيح، وقد رواه النسائي في الكبرى (3 / 124) وفيه ". . فأمرهم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة. . ". ولم نره واللفظ الذي أورده المؤلف.
_________
(1) (صحيح) ، رواه أحمد (5 / 428، 429) ، والبغوي في شرح السنة (14 / 324) عن عمرو بن أبي عمرو، وعن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث، وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين غير محمود بن لبيد فإنه من رجال مسلم وحده.
قال الحافظ: وهو صحابي صغير وجُلّ روايته عن الصحابة (أفاده الشيخ الألباني في الصحيحة 951) .
(2) (حديث حسن. والجزء الذي احتج به الحافظ الحكمي " صحيح لغيره " أو نقول صحيح المتن) ، رواه ابن ماجه (4204) بسند حسن على الراجح، وقد قال الإمام البوصيري عن سند ابن ماجه: " هذا إسناد حسن. كثير بن زيد وربيع بن عبد الرحمن مختلف فيهما "، رواه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد أيضا والبيهقي، ورواه أحمد بن منيع ثنا كثير، فذكره بزيادة في أوله كما أوردته في زوائد المسانيد العشرة. اهـ.
قلت: وكثير بن زيد صدوق يخطئ، وربيع مقبول كما قال الحافظ، يعني عند المتابعة، وقد توبع خاصة في الجزء المحتج به في الحديث لما رواه ابن خزيمة (937) ، وصححه بإيراده أيضا محتجا به، وقد احتج به أيضا الحافظ المنذري في الترغيب بتصديره بـ " عن "، وهو من حديث محمود بن لبيد قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أيها الناس، إياكم وشرك السرائر، قالوا: يا رسول الله، وما شرك السرائر؟ قال: يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه، فذلك شرك السرائر ".
(3) (صحيح) ، رواه أبو داود (3248) ، والنسائي (7 / 5) ، وسكت عنه الإمام أبو داود، وصححه الألباني.


وقال صلى الله عليه وسلم "لا تحلفوا إلا بالله" (2) وقال صلى الله عليه وسلم"من حلف بالأمانة فليس منا"(3) وقال صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" (4) وفي رواية: (وأشرك) . ومنه قوله: ما شاء الله وشئت. وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي قال ذلك"أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده" (5) . ومنه قول: لولا الله وأنت، وما لي إلا الله وأنت، وأنا داخل على الله وعليك، ونحو ذلك. قال صلى الله عليه وسلم"لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان" قال أهل العلم: ويجوز لولا الله ثم فلان، ولا يجوز لولا الله وفلان.
(1) (صحيح) ، رواه النسائي (3773) ، قال الحافظ في الإصابة (4 / 329) : أخرجه النسائي وسنده صحيح، وقد رواه النسائي في الكبرى (3 / 329) . أخرجه النسائي وسنده صحيح، وقد رواه النسائي في الكبرى (3 / 124) وفيه ". . فأمرهم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة. . ". ولم نره واللفظ الذي أورده المؤلف.
(2) تقدم رقم (3) .
(3) (صحيح) ، رواه أبو داود (3253) حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا الوليد بن بن ثعلبة الطائي، عن أبي بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث. وقد قال الشيخ الألباني: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات اهـ.
(4) (صحيح) رواه أحمد (2 / 34، 67، 69، 86، 125) ، ورواه أبو داود (3251) ، والترمذي (1535) ، والحاكم (4 / 297) ، والبيهقي (10 / 29) ، وقد سكت عنه الإمام أبو داود، وقال الإمام الترمذي: هذا حديث حسن، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقد صححه أيضا الألباني.
(5) (سنده حسن وهو صحيح لغيره) ، رواه أحمد (1 / 214، 224، 283، 347) ، وابن ماجه (2117) ، والنسائي (في الكبرى) ، والطحاوي (1 / 90) ، وأبو نعيم (4 / 99) ، ورواه أيضا البخاري في الأدب (783) ، قال الحافظ العراقي: رواه النسائي في الكبرى وابن ماجه بإسناد حسن، اهـ. (إتحاف 7 / 574) وقد جاء الحديث عن طرق عن الأجلح عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس إلا أن ابن عساكر قال: " الأعمش " بدل " الأجلح "، والأجلح هذا هو ابن عبد الله أبو حجية الكنزي، وهو صدوق شيعي كما في التقريب، وبقية رجاله ثقات، رجال الشيخين، فالإسناد حسن وله شواهد تصححه.



____________
[الفرق بين الواو وثم]
س: ما الفرق بين الواو وثم في هذه الألفاظ؟
جـ: لأن العطف بالواو يقتضي المقارنة والتسوية، فيكون من قال: ما شاء الله وشئت، قارنًا مشيئة العبد بمشيئة الله مسويا بها، بخلاف العطف بثم المقتضية للتبعية، فمن قال: ما شاء الله ثم شئت، فقد أقر بأن مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله تعالى، لا تكون إلا بعدها، كما قال تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الإنسان: 30] وكذلك البقية.

[توحيد الربوبية]
س: ما هو توحيد الربوبية؟
جـ: هو الإقرار الجازم بأن الله تعالى رب كل شيء ومليكه وخالقه ومدبره والمتصرف فيه، لم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، ولا راد لأمره ولا معقب لحكمه، ولا مضاد له ولا مماثل، ولا سمي له ولا منازع في شيء من معاني ربوبيته، ومقتضيات أسمائه وصفاته، قال الله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام: 1] الآيات، بل السورة كلها، وقال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] وقال تعالى: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [الرعد: 16] الآيات،
_________
(1) (صحيح) من حديث حذيفة. رواه أحمد (5 / 384، 394، 398) ، وأبو داود (4980) ، والبيهقي (3 / 216) ، والطحاوي (1 / 90) من طرق عن شعبة عن منصور بن المعتمر سمعت عبد الله بن يسار عن حذيفة به، وهذا سنده صحيح، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين، غير عبد الله بن يسار وهو الجهني وهو ثقة، وثقه النسائي وابن حبان.


وقال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الروم: 40] وقال تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} [لقمان: 11] وقال تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ - أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ} [الطور: 35 - 36] الآيات، وقال تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] وقال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] وقال تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111] وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ - وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: 22 - 23] .

[ما يضاد توحيد الربوبية]
س: ما ضد توحيد الربوبية؟
جـ: هو اعتقاد متصرف مع الله عز وجل في أي شيء من تدبير الكون من إيجاد أو إعدام أو إحياء أو إماتة أو جلب خير أو دفع شر أو غير ذلك من معاني الربوبية، أو اعتقاد منازع له في شيء من مقتضيات أسمائه وصفاته كعلم الغيب والعظمة والكبرياء ونحو ذلك، وقال الله تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [فاطر: 2 - 3] الآيات، وقال تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} [يونس: 107] الآية، وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} [الزمر: 38] وقال تبارك وتعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [الأنعام: 59] الآيات، وقال تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] وقال تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255] وقال النبي صلى الله عليه وسلم"يقول الله تعالى: " العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدا منهما أسكنته ناري" . وهو في الصحيح.(1) (صحيح) ، رواه أحمد (2 / 248، 376، 414، 427، 442) ، وأبو داود (4090) ، وابن ماجه (4174) ، الحديث صححه الألباني وسكت عنه أبو داود، ورواه مسلم من حديث أبي سعيد وأبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه (البر 2620) .
[توحيد الأسماء والصفات]
س: ما هو توحيد الأسماء والصفات؟
جـ: هو الإيمان بما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه ووصف به رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى والصفات العلى، وإمرارها كما جاءت بلا كيف، كما جمع الله تعالى بين إثباتها ونفي التكييف عنها في كتابه في غير موضع كقوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه: 110] وقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] وقوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 103] وغير ذلك، وفي الترمذي عن أبي بن كعب رضي الله عنه «أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم - يعنى لما ذكر آلهتهم - أنسب لنا ربك، فأنزل الله تعالى:
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: 1 - 2] » والصمد الذي {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص: 3] ؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإن الله تعالى لا يموت ولا يورث {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] قال: لم يكن له شبيه ولا عديل، وليس كمثله شيء .(1) (حسن) ، رواه أحمد (5 / 134) ، والترمذي (3364) ، ورواه عن أبي العالية مرسلا (3365) ، والحاكم (2 / 540) ، والبيهقي (في الأسماء والصفات / 354) ، وابن أبي عاصم (1 / 298) ، وفي سنده أبو بكر الرازي، قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق سيئ الحفظ، وقد نوه الترمذي إلى أن المرسل أصح، قال الحافظ في الفتح (8 / 739) : وصحح الموصول ابن خزيمة والحاكم، وله شاهد من حديث جابر عن أبي يعلى والطبري والطبراني في الأوسط، اهـ. وقد حسن إسناده السيوطي في الدر المنثور (6 / 410) من حديث جابر، اهـ. قال الهيثمي (7 / 146) : رواه الطبراني في الأوسط، اهـ.
[دليل الأسماء الحسنى من الكتاب والسنة]
س: ما دليل الأسماء الحسنى من الكتاب والسنة؟
جـ: قال الله عز وجل: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [الأعراف: 180] وقال سبحانه: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110] وقال عز وجل: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8]- وغيرها من الآيات، وقال النبي صلى الله عليه وسلم"إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة" (2) . وهو في الصحيح، وقال النبي صلى الله عليه وسلم"أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي" (3) . الحديث.
(2) رواه البخاري (2736، 7392) .
(3) (صحيح) ، رواه أحمد (1 / 391، 452) ، وابن حبان (968) ، والحاكم (1 / 509) ، وأبو يعلى (5297) ، وقد عدد الشيخ الألباني طرقه في الصحيحة (199) وناقش ما دار حولها من خلاف ثم قال: وجملة القول أن الحديث صحيح من رواية
.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-22-2024, 01:31 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 4,255
Post

[مثال الأسماء الحسنى من القرآن]
س: ما مثال الأسماء الحسنى من القرآن؟
جـ: مثل قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: 34]- {إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب: 34]- {إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا} [فاطر: 44]- {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58]- {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 56]- {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 23]- {إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 117]- {وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة: 263]- {إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود: 73]- {إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} [هود: 57]- {إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ} [هود: 61]- {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]- {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء: 81]- {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [النساء: 6]- {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا} [النساء: 85]- {أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فصلت: 53]- {إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} [فصلت: 54]- وقال تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] وقال تعالى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3] وقوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ - هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ - هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الحشر: 22 - 24] وغيرها من الآيات.

[مثال الأسماء الحسنى من السنة]

س: ما مثال الأسماء الحسنى من السنة؟
جـ: مثل قوله صلى الله عليه وسلم"لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم" (1) وقوله صلى الله عليه وسلم"يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام يا بديع السماوات والأرض" (صحيح) من حديث أنس ولفظه: ". . بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم. . " رواه أحمد (٣ / ١٢٠، ١٥٨، ٢٤٥) ، وأبو داود (١٤٩٥) ، والنسائي (٣ / ٥٢) ، وسكت عنه الإمام أبو داود، وقد صححه الشيخ الألباني ورواه الحاكم (١ / ٥٠٤) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
_________
(1) رواه البخاري (7431، 7426) ، ومسلم (الذكر / 83) .

وقوله صلى الله عليه وسلم: «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم» (٢) وقوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السماوات والأرض، رب كل شيء ومليكه» (٣) . الحديث، وقوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، أنت الباطن فليس دونك شيء» (٤) . الحديث،
وقوله صلى الله عليه وسلم"اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن " الحديث .(١)
وقوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد» (٢) . وقوله صلى الله عليه وسلم: «يا مقلب القلوب» (٣) . الحديث، وغير ذلك كثير.
[دلالة الأسماء الحسنى وأمثلتها]
س: على كم نوع دلالة الأسماء الحسنى؟
جـ: هي على ثلاثة أنواع، دلالتها على الذات مطابقة، ودلالتها على الصفات المشتقة منها تضمنا، ودلالتها على الصفات التي ما اشتقت منها التزاما.س: ما مثال ذلك؟جـ: مثال ذلك اسمه تعالى الرحمن الرحيم يدل على ذات المسمى، وهو الله عز وجل مطابقة، وعلى الصفة المشتق منها وهي الرحمة تضمنا، وعلى غيرها من الصفات التي لم تشتق منها كالحياة والقدرة التزاما، وهكذا سائر أسمائه، وذلك بخلاف المخلوق، فقد يسمى حكيما وهو جاهل، وحكما وهو ظالم، وعزيزا وهو ذليل، وشريفا وهو وضيع وكريما وهو لئيم، وصالحا وهو طالح، وسعيدا وهو شقي، وأسدا وحنظلة وعلقمة وليس كذلك، فسبحان الله وبحمده هو كما وصف نفسه، وفوق ما يصفه به خلقه.[أقسام دلالة الأسماء الحسنى من جهة التضمن]س: على كم قسم دلالة الأسماء الحسنى من جهة التضمن؟جـ: هي على أربعة أقسام، الأول: الاسم العلم المتضمن لجميع معاني الأسماء الحسنى وهو الله، ولهذا تأتي الأسماء جميعها صفات له كقوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} [الحشر: ٢٤] ونحو ذلك، ولم يأت هو قط تابعا لغيره من الأسماء. الثاني: ما يتضمن صفة ذات الله عز وجل كاسمه تعالى السميع المتضمن سمعه، الواسع جميع الأصوات، سواء عنده سرها وعلانيتها، واسمه البصير المتضمن بصره النافذ في جميع المبصرات سواء دقيقها وجليلها، واسمه العليم المتضمن علمه المحيط الذي {لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ} [سبأ: ٣] واسمه القدير المتضمن قدرته على كل شيء إيجادا وإعداما، وغير ذلك. الثالث: ما يتضمن صفة فعل الله كالخالق الرازق البارئ المصور وغير ذلك. الرابع: ما يتضمن تنزهه تعالى وتقدسه عن جميع النقائص كالقدوس السلام.
[أقسام الأسماء الحسنى من جهة إطلاقها على الله عز وجل]
س: كم أقسام الأسماء الحسنى من جهة إطلاقها على الله عز وجل؟

جـ: منها ما يطلق على الله مفردا أو مع غيره، وهو ما تضمن صفة الكمال

(١) رواه البخاري (١١٢٠، ٦٣١٧) ، ومسلم (مسافرين / ١٩٩) .
(٢) (صحيح) رواه ابن ماجه (٣٨٥٧) ، والترمذي (٣٤٧٥) ، وأحمد (٥ / ٣٤٩، ٣٥٠، ٣٦٠) من حديث بريدة الأسلمي، ورواه الحاكم (١ / ٢٦٧) ، والنسائي (١٣٠١) من حديث محجن بن الأدرع، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقد صححه الألباني.
(٣) (صحيح) ، رواه الترمذي (٣٥٢٢) ، وأحمد (٦ / ٢٩٤، ٣١٥) من حديث أم سلمة، ورواه أحمد (٤ / ١٨٢) من حديث نواس بن سمعان، ورواه الحاكم (٢ / ٢٨٨) من حديث جابر بن عبد الله، ورواه أحمد أيضا (٦ / ٩١، ٢٥١) من حديث عائشة رضي الله عنها، ورواه الترمذي أيضا (٢١٤٠) من حديث أنس بن مالك، قال الإمام الترمذي: (هذا حديث حسن) قلت: قال ذلك الترمذي على حديث أم سلمة وحديث أنس، لكنه عقب على حديث أنس بقوله: وحديث أبي سفيان عن أنس أصح. قال الألباني معقبا على تحسين الترمذي: قلت: وهو على شرط مسلم (مشكاة ١٠٢) ، وقد صححه في تعليقه على كتاب السنة لابن أبي عاصم (١ / ح ٢٢٥)


https://shamela.ws/book/30821/29#p1
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 03:44 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2024 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. تركيب: استضافة صوت مصر