العودة   ملتقى نسائم العلم > ملتقى اللغة العربية > التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 03-13-2018, 03:08 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 2,609
Arrow 04-الإعراب والبناء

الإعْرَابُ
الإعْرَابُ قال : ( باب الإعراب ) الإعْرَابُ هُوَ : تَغْييرُ أَوَاخِرِ الْكلِمِ لاِخْتِلاَف ِ الْعَوَامِلِ الْداخِلَة عَلَيهَا لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا .
و أقولُ الإِعرابُ له مَعْنَيَانِ : أحدهما لُغويٌّ ، و الآخر اصطلاحيٌّ
أما معناه في اللغة فهو : الإِظهار و الإِبانة ، تقول : أَعْرَبْتُ عَمَّا فِي نَفْسِي ، إذا أَبَنْتَهُ وأَظْهَرْتَهُ .
و أما معناه في الاصطلاح فهو ما ذكره المؤلف بقوله " تَغْيِيرُ أوَاخِرِ الكَلِم _ إلخ "
والمقصود من " تَغْيِير أَوَاخِرِ الْكَلِم " تَغْيِير ُأَحْوَالِ أَوَاخِر الكلم ، ولا يُعْقَل أن يُرَادَ تغييرُ نفس الأوَاَخِرِ، فإنَّ آخِرَ الكلمةِ نَفْسَهُ لا يتغير ، وتغيير أحوال أواخِر الكلمة عبارة عن تحوٌّلها من الرفع إلى النصب أو الجر : حقيقة ، أو حُكمًا ، ويكون هذا التَّحَوُّل بسبب تغيير العوامل1 : من عامل يقتضي الرفع على الفاعلية أو نحوها ، إلى آخرَ يقتضي النصبَ على المفعولية أو نحوها ، وهلُمَّ جرَّا .
مثلاً إذا قلت: " حَضَرَ مُحَمَّدٌ " فمحمد : مرفوع ؛ لأنه معمول لعامل يقتضي الرفع على الفاعلية ، وهذا ا لعامل هو " حضر " ، فإن قلت : " رأيتُ محمدًا " تغيرَ حالُ آخرِ " محمد " إلى النصب ؛ لتغير العامل بعامل آخر يقتضي النصبَ وهو " رأيتُ " ، فإذا قلتَ " حظيتُ بمحمدٍ " تغير حالُ آخرِهِ إلى الجرِّ ؛ لتغير العامل بعامل آخر يقتضي الجر وهو الباء .
وإذا تأَمَّلْتَ في هذه الأمثلة ظهر لك أن آخِرَ الكلمة ـ وهو الدال من محمد ـ لم يتغير ، وأن الذي تغير هو أحوالُ آخرها : فإنك تراه مرفوعًا في المثال الأوَّل ، ومنصوبًا في المثال الثاني ، ومجرورًا في المثال الثالث . وهذا التغير من حالة الرفع إلى حالة النصب إلى حالة الجرِّ هو الإعراب عند المؤلف ومن ذهب مذهبه ، وهذه الحركات الثلاث ـ التي هي الرفع ، والنصب ، الجر ـ هي علامةٌ وأَمَارَةٌ على الإعراب .

ومثلُ الاسم في ذلك الفعلُ المضارعُ ، فلو قلت : " يُسَافِرُ إبراهيمُ " فيسافر: فعل مضارع مرفوع ؛ لتجرده من عاملٍ يقتضي نصبَهُ أو عاملٍ يقتضي جزمَهُ ، فإذا قلت : " لَنْ يُسَافِرَ إبراهيمُ " تغير حال " يسافر " من الرفع إلى النصب ، لتغير العامل بعامل آخر يقتضي نصبه ، وهو " لَنْ " ، فإذا قلت : " لَمْ يُسَافِرْ إبراهيمُ " تَغَيَّرَ حالُ " يسافر " من الرفع أو النصب إلى الجزم ، لتغير العامل بعامل آخر يقتضي جزمه ، وهو "لم" .
واعلم أن هذا التغير ينقسِمُ إلى قسمين : لَفْظِيُّ ، وتقديري .
فأما اللفظي فهو : مالا يمنع من النطق به مانع كما رأيت في حركات الدال من " محمد " وحركات الراء من " يسافر " .
وأما التقديري : فهو ما يمنع من التلفظ به مانع من تَعَذُّر ، أو استِثقال ، أو مناسَبَة ؛ تقول : " يَدْعُو الفتَى والْقَاضِي وغُلاَمِي " فيدعو : مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، والفتى : مرفوع لكونه فاعلاً ، والقاضي وغلامي : مرفوعان لأنهما معطوفان على الفاعل المرفوع ، ولكن الضمة لا تظهر في أواخر هذه الكلمات ، لتعذرها في " الفتى " وثقلها في " يَدْعُو" وفي "الْقَاضِي " ولأجل مناسبة ياء المتكلم في " غُلاَمِي " ؛ فتكون الضمة مقدّرة على آخر الكلمة منع من ظهورها التعذر ، أو الثقل ، أو اشتغال المحل بحركة المناسبة .
وتقول : " لَنْ يَرْضَى الْفَتى وَ الْقَاضِي وَ غُلاَمِي " وتقول : " إنَّ الْفَتَى وَ غُلاَمِي لَفَائِزَانِ " وتقول : " مَرَرْتُ بِالْفَتَى و غُلاَمِي و الْقَاضِِِي " .
فما كان آخره ألفاً لازمة تُقََدَّر عليه جميعُ الحركات للتعذر ، ويسمى الاسمُ المنتهي بالألف مقصورًا ، مثل الفتى ،و العَصا ، والحجَى ، والرَّحَى ، والرِّضَا .
وما كان آخره ياء لازمَة تُقَدَّر عليه الضمة والكسرة للثقل ، ويسمى الاسمُ المنتهي بالياءِ منقوصًا ، وتظهر عليه الفتحة لخفتها ، نحو : القَاضِي ، والدَّاعِي ، والْغَازِي ، والسَّاعِي ، الآتي ، و الرّاَمِي .
ما كان مضافًا إلى ياء المتكلم تُقَدَّر عليه الحركاتُ كلُّها للمناسبةِ ، نحو : غلامِي ، وكِتابي ، وصَديِقِي ، وأبِي ، وأُستاذي .
______________
1-العوامل:فالعامل هو ما يؤثر في اللفظة تأثيراً ينشأ عنه علامة إعرابية ترمز إلى معنى خاص هنا
1. العامل : وهو الذي يتحكم في علامة الإعراب ويؤثر على غيره . كالفعل ، حرف الجر، حرف الجزم ، أداة النصب ، أداة الشرط .
2. المعمول : وهو الكلمة التي أثّر فيها العامل ، والتي عليها علامة الإعراب ، وهي موضع الإعراب .هنا
_______________
تدريبات
بين الأسماء المعربة وعلامة إعرابها في الجمل الآتية وبين الأسماء وعلاماتها ؛والأفعال وأزمنتها وعلاماتها ؛والحروف في الجمل الآتية ؛ وما يعد كلامًا وما لايعد كلامًا عند النحاة
حضرَ الغائبُ
فاضَ النهرُ
جاءَ الشيخُ
ذابَ الثلجُ
حملَ الجملُ الحطبَ
الإجابة
*الأسماء المعربة:
الغائبُ / النهرُ/ الشيخُ/ الثلجُ / الجملُ / الحطبَ
*علامة إعرابها في هذه الجُمَل:
الغائبُ / النهرُ/ الشيخُ/ الثلجُ / الجملُ .... أسماء مرفوعة وعلامة رفعها الضمة الظاهرة على آخره " فاعل"
الفاعل:
اسم مرفوع يأتي بعد فعل مبني للمعلوم ، ويدل على من فعل الفعل هنا
الحطبَ....اسم منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره "مفعول به"

المفعول به :
كل اسم منصوب يدل على من وقع عليه فعل الفاعل هنا

* الأسماء وعلاماتها
الغائبُ / النهرُ/ الشيخُ/ الثلجُ / الجملُ / الحطبَ
أسماء وعلامة اسميتها قبول دخول الألف واللام عليها
*الأفعال وأزمنتها وعلاماتها:
حضرَ /فاضَ /جاءَ /ذابَ/ حملَ
كلها أفعال ماضية / فالفعل الماضي ما دَلّ على حَدَثٍ وَقَعَ في الزَّمَانِ الذي قبل زمان التكلُّم / علامات الفعل الماضي : قد ، تاء التأنيث
قد
حضرَتْ /قد فاضَتْ /قد جاءَتْ /قد ذابَتْ/ قدحملَتْ
*الحروف في الجمل :
لاتوجد حروف في الجمل المذكورة

*ما يعد كلامًا وما لايعد كلامًا عند النحاة:
كل الجمل المذكورة تعد كلامًا عند النحاة لأنها تجتمع فيه الشروط الأربعة فالكلام عند النحاة يجتمع فيه أربعة أمور : الأول أن يكون لفظًا ، والثاني أن يكون مركَّبًا ، والثالث أن يكون مفيدًا ، والرابع أن يكون موضوعًا بالوضع العربي .

أسئلة
بيني الأفعال المعربة وعلامة إعرابها ، والأسماءالمعربة وعلامة إعرابها في الجمل الآتية وبيني الأسماء وعلاماتها ؛والأفعال وأزمنتها وعلاماتها ؛والحروف في الجمل الآتية ؛ وما يعد كلامًا وما لايعد كلامًا عند النحاة:
يذوبُ الحديدُ في النارِ
لن يرسبَ المجتهدُ
لَمْ يحضرْ الشيخُ

الإجابة
*الأسماء المعربة:
الحديدُ / النارِ / المجتهدُ /الشيخُ
أسماء وعلامة اسميتها قبول دخول الألف واللام عليها
*علامة إعرابها في هذه الجُمَل:
الحديدُ / المجتهدُ /الشيخُ :
أسماء مرفوعة وعلامة رفعها الضمة الظاهرة على آخره " فاعل"
الفاعل:
اسم مرفوع يأتي بعد فعل مبني للمعلوم ، ويدل على من فعل الفعل هنا

النارِ : اسم مجرور - مخفوض - وعلامة جره - خفضه - الكسرة الظاهرة بآخره ، لأنه سبقه حرف جر "في "
*الأفعال وأزمنتها وعلاماتها:
يذوبُ / يرسبَ / يحضرْ
كلها أفعال مضارعة .والمضارع : مَا دَلَّ عَلَى حدثٍ يقع في زمان التكلُّم أو بعده
علاماتها: قبول قد / س / سوف

قد يذوبُ - سيذوب - سوف يذوب /
قد يرسبَ- سيرسب - سوف يرسب /
قد يحضرْ - سيحضر - سوف يحضر
علامة إعرابها:
يذوبُ: فعل مضارع مرفوع؛ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره ؛ لتجردِه من عاملٍ يقتضي نصبَهُ أو عاملٍ يقتضي جزمَهُ
يرسبَ : فعل مضارع ؛منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ؛ لوجود عاملٍ يقتضي نصبَهُ " لَنْ "
يحضرْ : فعل مضارع ؛مجزوم وعلامة جزمه؛ السكون ؛الظاهر على آخره ؛ لوجود عاملٍ يقتضي جزمه" لَمْ"
الحروف :

"في"/ " لَنْ "/ " لَمْ"
*الجمل تعتبركلامًا عند النحاة ؛ لأنها مفيدة .
فالكلام عند النحاة يجتمع فيه أربعة أمور : الأول أن يكون لفظًا ، والثاني أن يكون مركَّبًا ، والثالث أن يكون مفيدًا ، والرابع أن يكون موضوعًا بالوضع العربي
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 12:31 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. تركيب: استضافة صوت مصر