العودة   ملتقى نسائم العلم > ملتقى الفقه > ملتقى الفقه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-30-2018, 03:59 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 3,369
Post الحكم الوضعي والفرق بينه وبين الحكم التكليفي

الحكم الوضعي والفرق بينه وبين الحكم التكليفي

الحكم الوضعي:
هو ما اقتضى وضع شيء سببًا لشيء، أو شرطًا له، أو مانعًا منه، أو وصفه بالصحة والفساد، أو هو خطاب الله المتعلق بجعل الشيء سببًا لشيء آخر، أو شرطًا له، أو مانعًا منه، أو كون الشيء صحيحًا أو فاسدًا.

والمعنى الذي يدور معه تعريف الحكم الوضعي أن الشارع وضع علامات ودلالات على ثبوت الأحكام الشرعية وجعلها روابط لها وشروطاً لتحققها وموانع منها، ذلك لأن الأحكام توجد بوجود الأسباب والشروط، وتنتفي بوجود الموانع، أو انتفاء الأسباب والشروط.

الفرق بين الحكم الوضعي والحكم التكليفي:
هناك جملة من الفروق بين الحكم الوضعي والحكم التكليفي بينها العلماء والأصوليون، والمقام ليس مناسبًا لتفصيل ذلك؛ طالما أننا في إطار مدخل منهجي للشريعة والفقه وليس في إطار علم أصول الفقه، وأبرز ما يمكن إجماله من فروق بين الحكمين هو أن :
الحكم التكليفي :مرتبط بفعل المكلف وقدرته وعلمه، بخلاف الحكم الوضعي :فإنه في الغالب لا يكون مرتبطًا بفعل المكلف وقدرته وعلمه كما سيتبين لاحقًا إلا في بعض الحالات التي سنقف عليها.
*الأحكام التكليفية هي : الواجب، والمندوب، والمحرَّم ،والمكروه، والمباح .= هنا =
*والأحكام الوضعية خمسة هي :
السبب ، والشرط ، والمانع ، والصحة ، والفساد . الواضح في ... / ص : 48 . الدرة المرضية شرح منظومة القواعد الفقهية / ص : 57 . أولًا: السبب:
السبب في اللغة هو كل ما يتوصل به إلى المقصود، ولذلك سمي الطريق والحبل سببًا؛ لأن الطريق موصل إلى المكان المقصود، والحبل موصل إلى الماء، وفي الاصطلاح عرف السبب تعريفات متعددة، ومن باب التيسير في إدراك المفاهيم الشرعية يمكن تعريفه: بأنه ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم.
والسبب بهذا الاعتبار ووفقًا للمنهج التحليلي، هو وصف ظاهر منضبط جعله الشارع علامة على الحكم، وربط وجود الحكم بوجوده، وعدم الحكم بعدمه، فيلزم من وجود السبب وجود الحكم، ويلزم من عدم السبب عدم الحكم.
يقسم السبب تقسيمات متعددة باعتبارات مختلفة، وما يهمنا في هذا المقام الوقوف على قسمي السبب من حيث تعلقه بفعل المكلف، فقد ذكر العلماء أن السبب ينقسم على قسمين بهذا الاعتبار:
الأول: سبب ليس من فعل المكلف: وهذا النوع قد جعله الله أمارة على وجود الحكم، ومن أمثلته:
الوقت سبب للصلاة.
الاضطرار سبب لأكل الميتة.
العنت مع القدرة على تكاليف النكاح سبب لوجوبه.
الموت سبب للميراث.
المرض سبب للإفطار.

الثاني: سبب من فعل المكلف: وهو فعل المكلف الذي رتب الشارع عليه حكمه، ومن أمثلته:
السفر سبب للإفطار.
عقد النكاح سبب لحل البضع.
البيع سبب لترتب الملك.
القتل العمد سبب للقصاص.
الزنى سبب للحد.
السرقة سبب للقطع.

ثانيًا: الشرط:
وهو في اللغة العلامة، أو هو إلزام شيء والتزامه، وفي الاصطلاح: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده الوجود. مثاله الطهارة من شروط الصلاة: فإنه يلزم من عدم الطهارة عدم الحكم وهو صحة الصلاة، ولا يلزم من وجود الشرط وهو الطهارة وجود الحكم وهي الصلاة، فإن المكلف يتطهر وقد يصلي أو لا يصلي، لهذا الشرط يرتبط بالحكم من حيث العدم لزومًا وليس من حيث الوجود.
والأصوليون يتكلمون في الغالب عن تقسيمات الشرط، وهي كثيرة، ولكن المهم في هذا السياق الحديث عن الشرط الشرعي وهو المقصود من بحث الشرط في علم الأصول، ومقصودنا منه أن الشارع هو الذي جعله شرطًا للأحكام: ومثاله:
اشتراط الطهارة لصحة الصلاة كما تقدم، ومثلها ستر العورة واستقبال القبلة.
حولان الحول شرط لوجوب الزكاة.
الإحراز شرط لوجوب حد السرقة.
الإحصان شرط لوجوب حد الزنى.
القدرة على تسليم البيع شرط لترتب الملك.
تحقق حياة الوارث وموت المورث شرط لصحة قسمة التركة في الميراث.

ثالثًا: المانع:
وهو في اللغة الحائل أو الحاجز بين شيئين، وفي الاصطلاح: ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه الوجود، مثاله:
الحدث مانع من الصلاة، فإن الصلاة لا تصح مع وجوده، ولكن عدمه وهو ارتفاعه لا يلزم منه وجود الصلاة، فقد يصلي المكلف وقد لا يصلي.
الدَّين الحال يكون سببًا مانعًا من الزكاة إذا كان الدين مستغرقًا للمال.
اختلاف الدِّين والقتل مانعان من الإرث.

رابعًا: الصحة:
وهي في اللغة ضد المرض، وفي الاصطلاح: ما تترتب عليه آثاره المقصودة منه، وهي مرتبطة بالعبادات والمعاملات، أما العبادات، فإن الصحيح منها ما تبرأ منه الذمة ويسقط به الطلب، فلو صلى المكلف الصلاة المكتوبة كاملة شروطها وأركانها، فقد برئت الذمة وسقط الطلب، وأما في المعاملات، فهو ما تترتب عليه آثاره من العقود، والعقد الصحيح لا يوصف بالصحة إلا إذا تمت شروطه وانتفت موانعه، كالقدرة على التسليم والعلم بالثمن والمثمن وغيرها.

خامسًا: الفساد:
وهو في اللغة ضد الصلاح، وفي الاصطلاح: ما لا تترتب عليه آثاره المقصودة، ويكون في العبادات والمعاملات، فالفاسد من العبادات ما تخلف شرطه أو ركنه، ولذلك لا تبرأ منه الذمة ولا يسقط به الطلب، والفاسد من المعاملات، ما تخلف شرطه وركنه، كبيع المجهول، وغير المقدور على تسليمه، وبيع الغرر.


الألوكة = هنا =

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 10:46 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2020 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. تركيب: استضافة صوت مصر